وصف لَهُم فَلَمَّا رأتهم مَرْيَم جَلَست وَجعلت ترْضع عِيسَى فجاؤوا حَتَّى وقفُوا عَلَيْهَا ﴿قَالُوا يَا مَرْيَم لقد جِئْت شَيْئا فريًا﴾ قَالَ: أمرا عَظِيما: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أَن كَلمُوهُ فعجبوا مِنْهَا: قَالُوا: ﴿كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا﴾ ﴿قَالَ إِنِّي عبد الله آتَانِي الْكتاب﴾ والمهد حجرها فَلَمَّا قَالُوا ذَلِك: ترك عِيسَى ثديها واتكأ على يسَاره ثمَّ تكلم ﴿قَالَ إِنِّي عبد الله آتَانِي الْكتاب وَجَعَلَنِي نَبيا﴾ ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْن مَا كنت وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حَيا وَبرا بوالدتي وَلم يَجْعَلنِي جبارًا شقيًا وَالسَّلَام عليّ يَوْم ولدت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أبْعث حَيا﴾ قَالَ: وَاخْتلف النَّاس فِيهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه قَالَ لعمر بن الْخطاب لم أستحب النَّصَارَى الْحجب على مذابحهم قَالَ: إِنَّمَا يسْتَحبّ النَّصَارَى الْحجب على مذابحهم ومناسكهم لقَوْل الله سبحانه وتعالى: ﴿فاتخذت من دونهم حِجَابا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح رضي الله عنه فِي قَوْله: ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ قَالَ: بعث الله إِلَيْهَا ملكا فَنفخ فِي جيبها فَدخل فِي الْفرج
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله: ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ قَالَ: جِبْرِيل
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ الْآيَة قَالَ: نفخ جِبْرِيل فِي درعها فبلغت حَيْثُ شَاءَ الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء بن يسَار: أَن جِبْرِيل أَتَاهَا فِي صُورَة رجل فكشف الْحجاب فَلَمَّا رَأَتْهُ تعوذت مِنْهُ فَنفخ فِي جيب درعها فبلغت فَذكر ذَلِك فِي الْمَدِينَة فَهجر زَكَرِيَّا وَترك وَكَانَ قبل ذَلِك يستفتى ويأتيه النَّاس حَتَّى إِن كَانَ ليسلم على الرجل فَمَا يكلمهُ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبيّ بن كَعْب فِي قَوْله: ﴿فتمثل لَهَا بشرا سويًا﴾ قَالَ: تمثل لَهَا روح عِيسَى فِي صُورَة بشر فَحَملته
قَالَ: حملت الَّذِي خاطبها دخل فِي فِيهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout