وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر﴾ يَعْنِي ذَا القعده وَعشرا من ذِي الْحجَّة خلف مُوسَى أَصْحَابه واستخلف عَلَيْهِم هرون فَمَكثَ على الطّور أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَأنزل عَلَيْهِ التَّوْرَاة فِي الألواح فقربه الرب نجيًا وَكَلمه وَسمع صريف الْقَلَم وبلغنا أَنه لم يحدث فِي الْأَرْبَعين لَيْلَة حَتَّى هَبَط من الطّور ٠ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة﴾ قَالَ: ذُو الْقعدَة ﴿وأتممناها بِعشر﴾ قَالَ: عشر ذِي الْحجَّة ٠ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر﴾ قَالَ: إِن مُوسَى قَالَ لِقَوْمِهِ: إِن رَبِّي وَعَدَني ثَلَاثِينَ لَيْلَة أَن أَلْقَاهُ وأخلف هرون فِيكُم فَلَمَّا فصل مُوسَى إِلَى ربه زَاده الله عشرا فَكَانَت فتنتهم فِي الْعشْر الَّتِي زَاده الله فَلَمَّا مضى ثَلَاثُونَ لَيْلَة كَانَ السامري أبْصر جِبْرِيل فَأخذ من أثر الْفرس قَبْضَة من تُرَاب فَقَالَ حِين مضى ثَلَاثُونَ لَيْلَة: يَا بني إِسْرَائِيل إِن مَعكُمْ حليا من حلى آل فِرْعَوْن وَهُوَ حرَام عَلَيْكُم فهاتوا مَا عنْدكُمْ فنحرقها فَأتوهُ بِمَا عِنْدهم من حليهم فأوقدوا نَارا ثمَّ ألْقى الحلى فِي النَّار فَلَمَّا ذاب الحلى ألْقى تِلْكَ القبضة من التُّرَاب فِي النَّار فَصَارَ عجلًا جسدًا لَهُ خوار فخار خورة وَاحِدَة لم يثن فَقَالَ السامري: إِن مُوسَى ذهب يطْلب ربكُم وَهَذَا إِلَه مُوسَى فَذَلِك قَوْله ﴿هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى فنسي﴾ طه الْآيَة ٨٨ يَقُول: انْطلق يطْلب ربه فضل عَنهُ وَهُوَ هَذَا فَقَالَ الله تبارك وتعالى لمُوسَى وَهُوَ يناجيه ﴿قَالَ فَإنَّا قد فتنا قَوْمك من بعْدك وأضلهم السامري فَرجع مُوسَى إِلَى قومه غَضْبَان أسفا﴾ طه الْآيَة ٨٥ - ٨٦ قَالَ يَعْنِي حَزينًا ٠ وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب قَالَ: قَالَ الرب تبارك وتعالى لمُوسَى عليه السلام مرْ قَوْمك أَن ينيبوا إِلَيّ ويدعوني فِي الْعشْر - يَعْنِي عشر ذِي الْحجَّة - فَإِذا كَانَ الْيَوْم الْعَاشِر فليخرجوا إليَّ أُغْفِرْ لَهُم قَالَ وهب: الْيَوْم الَّذِي طلبته الْيَهُود فأخطأوه وَلَيْسَ عدد أصوب من عدد الْعَرَب ٠ وَأخرج الديلمي عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لما أَتَى مُوسَى ربه وَأَرَادَ أَن يكلمهُ بعد الثَّلَاثِينَ يوماوقد صَامَ ليلهن ونهارهن فكره أَن يكلم ربه وريح فَمه ريح فَم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout