وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الْعَزِيز الشَّامي عَن أَبِيه وَكَانَت لَهُ صُحْبَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحمد الله على مَا عمل من عمل صَالح وَحمد نَفسه فقد كفر وحبط مَا عمل: وَمن زعم أَن الله جعل للعباد من الْأَمر شَيْئا فقد كفر بِمَا أنزل الله على أنبيائه لقَوْله ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿ادعوا ربكُم تضرعًا وخفية﴾ قَالَ: السِّرّ
﴿إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ فِي الدُّعَاء وَلَا فِي غَيره
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: التضرع: عَلَانيَة والخفية: سر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿ادعوا ربكُم تضرعًا﴾ يَعْنِي مستكينًا ﴿وخفية﴾ يَعْنِي فِي خفض وَسُكُون فِي حاجاتكم من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ يَقُول: لَا تدعوا على الْمُؤمن والمؤمنه بِالشَّرِّ: اللهمَّ اخزه والعنه وَنَحْو ذَلِك فَإِن ذَلِك عدوان
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي مجلز فِي قَوْله ﴿إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ قَالَ: لَا تسألوا منَازِل الْأَنْبِيَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم: كَانَ يرى أَن الْجَهْر بِالدُّعَاءِ الاعتداء
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ إِلَى قَوْله ﴿تبَارك الله رب الْعَالمين﴾ قَالَ: لما أنبأكم الله بقدرته وعظمته وجلاله بيَّن لكم كَيفَ تَدعُونَهُ على تفئه ذَلِك فَقَالَ ﴿ادعوا ربكُم تضرعًا وخفية إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ قَالَ: تعلمُوا إِن فِي بعض الدُّعَاء اعتداء فَاجْتَنبُوا الْعدوان والاعتداء إِن اسطعتم وَلَا قوّة إِلَّا بِاللَّه
قَالَ: وَذكر لنا أَن مجَالد بن مَسْعُود أَخا بني سليم سمع قوما يعجون فِي دُعَائِهِمْ فَمشى إِلَيْهِم فَقَالَ: أَيهَا الْقَوْم لقد أصبْتُم فضلا على من كَانَ قبلكُمْ أَو لقد هلكتم فَجعلُوا يَتَسَلَّلُونَ رجلا رجلا حَتَّى تركُوا بقعتهم الَّتِي كَانُوا فِيهَا
قَالَ: وَذكر لنا أَن ابْن عمر أَتَى على قوم يرفعون أَيْديهم فَقَالَ: مَا يتَنَاوَل هَؤُلَاءِ الْقَوْم فو الله لَو كَانُوا على أطول جبل فِي الأَرْض مَا ازدادوا من الله قربًا
قَالَ قَتَادَة: وَإِن الله إِنَّمَا يتَقرَّب إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ فَمَا كَانَ من دعائكم الله فَلْيَكُن فِي سكينَة ووقار وَحسن سمت وزي وهدي وَحسن دعة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout