على هَذِه الْآيَة ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ إِلَى آخر الْآيَة فانتقل وَأخذ رِدَاءَهُ ثمَّ أَتَى أبي بن كَعْب فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذر أتيت على هَذِه الْآيَة ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ وَقد نرى أَنا نظلم ونفعل ونفعل فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ
يَقُول الله ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ لُقْمَان الْآيَة ١٣ إِنَّمَا ذَلِك الشّرك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وأبوالشيخ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ: بشرك
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ: بِعبَادة الْأَوْثَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ يَقُول: لم يخلصوا إِيمَانهم بشرك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي إِبْرَاهِيم وَأَصْحَابه خَاصَّة لَيْسَ فِي هَذِه الْأمة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن جرير بن عبد الله قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بَرَزْنَا من الْمَدِينَة إِذا رَاكب يوضع نحونا فَانْتهى إِلَيْنَا فَسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أَيْن أَقبلت فَقَالَ: من أَهلِي وَوَلَدي وعشيرتي أُرِيد رَسُول الله
قَالَ: قد أصبته
قَالَ: عَلمنِي مَا الإِيمان قَالَ: تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت
قَالَ: قد أَقرَرت
ثمَّ إِن بعيره دخلت يَده فِي شبكة جردان فهوى وَوَقع الرجل على هامته فَمَاتَ
فَقَالَ: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: هَذَا من الَّذين عمِلُوا قَلِيلا وأجروا كثيرا هَذَا من الَّذين قَالَ الله ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ إِنِّي رَأَيْت حور الْعين يدخلن فِي فِيهِ من ثمار الْجنَّة فَعلمت أَن الرجل مَاتَ جائعا
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي مسير ساره إِذْ عرض لَهُ أَعْرَابِي فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد خرجت من بلادي وتلادي لأَهْتَدِي بهداك وآخذ من قَوْلك فاعرض عَليّ فَأَعْرض عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout