فَكَانَ يُصَلِّي بِهَذِهِ الْآيَة ﴿إِن تعذِّبهم فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ إِلَى آخر الْآيَة
كَانَ بهَا يسْجد وَبهَا يرْكَع وَبهَا يقوم وَبهَا يقْعد حَتَّى أصبح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قلت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قُمْت اللَّيْلَة بِآيَة من الْقُرْآن ومعك قُرْآن لَو فعل هَذَا بَعْضنَا لوجدنا عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْت لأمتي
قَالَ: فَمَاذَا أجبْت قَالَ: أجبْت بِالَّذِي لَو اطَّلع كثير مِنْهُم عَلَيْهِ تركُوا الصَّلَاة
قَالَ: أَفلا أبشر النَّاس قَالَ: بلَى
فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله إِنَّك إِن تبْعَث إِلَى النَّاس بِهَذَا نكلوا عَن الْعِبَادَة فناداه أَن ارْجع فَرجع وتلا الْآيَة الَّتِي يتلوها ﴿إِن تعذِّبهم فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ يَقُول: عبيدك قد استوجبوا الْعَذَاب بمقالتهم ﴿وَإِن تغْفر لَهُم﴾ أَي من تركت مِنْهُم وَمد فِي عمره حَتَّى أهبط من السَّمَاء إِلَى الأَرْض يقتل الدَّجَّال فنزلوا عَن مقالتهم ووحدوك وأقروا إِنَّا عبيد ﴿وَإِن تغْفر لَهُم﴾ حَيْثُ رجعُوا عَن مقالتهم ﴿فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ يَقُول: إِن تُعَذبهُمْ تميتهم بنصرانيتهم فيحق عَلَيْهِم الْعَذَاب فَإِنَّهُم عِبَادك ﴿وان تغْفر لَهُم﴾ فتخرجهم من النَّصْرَانِيَّة وتهديهم إِلَى الْإِسْلَام ﴿فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ هَذَا قَول عِيسَى عليه السلام فِي الدُّنْيَا
- الْآيَة (١١٩ - ١٢٠)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout