الْمُقَدّس مَا يَلِي الحجبة من الْكَعْبَة فَقَالَت لَهُم: دونكم هَذِه النذيرة فَإِنِّي حررتها وَهِي ابْنَتي وَلَا يدْخل الْكَنِيسَة حَائِض وَأَنا لَا أردهَا إِلَى بَيْتِي فَقَالُوا: هَذِه ابْنة إمامنا - وَكَانَ عمرَان يؤمهم فِي الصَّلَاة - فَقَالَ زَكَرِيَّا: ادفعوها إليَّ فَإِن خَالَتهَا تحتي فَقَالُوا: لَا تطيب أَنْفُسنَا بذلك
فَذَلِك حِين اقترعوا عَلَيْهَا بالأقلام الَّتِي يَكْتُبُونَ بهَا التَّوْرَاة فقرعهم زَكَرِيَّا فكفلها
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك أَنه قَرَأَ ﴿بِمَا وضعت﴾ بِرَفْع التَّاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم بن أبي النجُود أَنه كَانَ يقْرؤهَا بِرَفْع التَّاء
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن سُفْيَان بن حُسَيْن ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ قَالَ: على وَجه الشكاية إِلَى الرب تبارك وتعالى
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأسود أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ بِنصب الْعين
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ بِنصب الْعين
أما قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا﴾ الْآيَة
أخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا والشيطان يمسهُ حِين يُولد فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مس الشَّيْطَان إِيَّاه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: واقرأوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: كل مَوْلُود من ولد آدم لَهُ طعنة من الشَّيْطَان وَبهَا يستهل الصَّبِي إِلَّا مَا كَانَ من مَرْيَم بنت عمرَان وَوَلدهَا فَإِن أمهَا قَالَت حِين وَضَعتهَا ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ فَضرب بَينهمَا حجاب فطعن فِي الْحجاب
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا وَقد عصره الشَّيْطَان عصرة أَو عصرتين إِلَّا عِيسَى بن مَرْيَم وَمَرْيَم ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout