﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ﴾ أَجْلَسَهُمَا مَعَهُ ﴿عَلَى الْعَرْش﴾ السَّرِير ﴿وَخَرُّوا﴾ أَيْ أَبَوَاهُ وَإِخْوَته ﴿لَهُ سُجَّدًا﴾ سُجُود انْحِنَاء لَا وَضْع جَبْهَة وَكَانَ تَحِيَّتهمْ فِي ذلك الزمان ﴿وقال يا أبت هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ مِنْ قَبْل قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ إلَيَّ ﴿إذْ أَخْرَجَنِي مِنْ السِّجْن﴾ لَمْ يَقُلْ مِنْ الْجُبّ تَكَرُّمًا لِئَلَّا تَخْجَل إخْوَته ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنْ الْبَدْو﴾ الْبَادِيَة ﴿مِنْ بَعْد أَنْ نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ ﴿الشَّيْطَان بَيْنِي وَبَيْن إخْوَتِي إنَّ رَبِّي لَطِيف لِمَا يَشَاء إنَّهُ هُوَ الْعَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه وَأَقَامَ عِنْده أَبُوهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سنة أو سبع عشرة سنة وكان مُدَّة فِرَاقه ثَمَانِي عَشْرَة أَوْ أَرْبَعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ سَنَة وَحَضَرَهُ الْمَوْت فَوَصَّى يُوسُفَ أَنْ يَحْمِلهُ وَيَدْفِنهُ عِنْد أَبِيهِ فَمَضَى بِنَفْسِهِ وَدَفَنَهُ ثَمَّةَ ثُمَّ عَادَ إلَى مِصْر وَأَقَامَ بَعْده ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَة وَلَمَّا تَمَّ أَمْره وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَدُوم تَاقَتْ نَفْسه إلَى الْمُلْك الدائم فقال
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout