شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَال: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ؛ كَانَ لَكَ مِنَ الْقَدَمِ (^١) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا (^٢) لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا؛ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (^٣) أَنْ يُقْبَلَ (^٤) مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُوفَى (^٥) لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ (^٤) مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.
• [١٤٠٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا". وَرَوَاهُ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ. تَابَعَهُ (^٧) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَابْنُ عَرْعَرَةَ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ.
1 لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: "الْقِدَمِ".
2 كذا وعليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: "كَفَافٌ". كفافًا: لَا عَليّ وَلَا لي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٦).
3 [الحشر: ٩].
4 كذا وعليه صح.
5 كذا وعليه صح. "يُوفَى": ضبطه القسطلاني بضم أوله وفتح ثالثه مشدّدا ومخففا، وبهما ضبط في بعض النسخ تبعًا لليونينية. ا هـ. مصححه. * [١٤٠٣] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]
6 قوله: "وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّه … إلى: الأعمش" مؤخر عند ابن عساكر عن الذي يليه.
7 قوله: "تابعه … إلى: شعبة" مقدم عند أبي ذر وابن عساكر عن الذي قبله. * [١٤٠٤] [التحفة: خ س ١٧٥٧٦]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout