مُعْتَمَدًٌا عَلَى أَصْلِ الْعَلَّامَةِ الْيُونِينِيِّ، وَهَذَا جَعَلُهُ أَجَلُ الْفُرُوعِ وَأَصَحُّهَا، حَتَّى أَصْبَحَ أَصْلُ الْأُصُولِ لِلنَّسْخِ الشَّائِعَةِ، كَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ "الْحِطَّةِ" (^١)، عن السَّيِّد آزَادَ فِي كِتَابِهِ "تَسْلِيَةُ الْفُؤَادِ".
قال السَّيِّدُ آزَاد فِي "تِسْلِيَةِ الْفُؤَادِ": "رأَيْتُهَا عِنْدَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَسْعَدَ الْحَنَفِيّ الْمَكِّيَّ مِنْ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ تَاجُ الدِّينِ الْمَكِّيِّ بِبَلَدِ أَرْكَاتٍ، كَانَ أَخَذَهَا الشَّيْخُ مِنْ وَلَدِ الْمُصَنِّفِ بِالِاشْتِرَاءِ، فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٌ أَسْعَدَ: هَذِهِ النُّسْخَةَ الْمُبَارَكَةَ حَقُّهَا أَنْ تَكُونَ فِي الْحَرَمَيْنِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَنْقُلَ إِلَى مَوَاضِعَ أُخْرَى، لاَ سِيَّمَا الدِّيَارَ الشَّاسِعَةَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْكَلَاَمُ حَسَنٌ، وَلَكِنَّ مَا فَارَقَتُهَا لِفَرْطٍ مَحَبَّتِي لَهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ الشَّيْخُ كُتَبَهُ مِنْ أَرَكَاتٍ إِلَى أَورَنْقِبَادٍ احْتِيَاطًٍا؛ لِمَا رَأَى مِنْ هَيْجَانِ الْفِتْنَةِ بِتِلْكَ الْبِلَادِ، فَوَصَلَتْ النَّسْخُ إِلَى أُورِنْقِبَادٍ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ بِهَا إِلَى الْآنَ حِفِظَهَا اللََّّه".
وقال الشيخ عبد الْحَيِّ الْكِتَانِيُّ: "رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عِنْدَ الْحَكِيمِ الْمُسْنَدِ الشَّيْخِ طَاهِرٌ سَنْبَلِ نُسْخَةَ عَبْدِ اللَّّه بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ بِخَطِّهِ مِنْ "الصَّحِيحِ" ثَمَانِيَةً، وَهِيَ نِهَايَةٌ فِي الصِّحَّةِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالضَّبْطِ وَالْخَطِّ الْوَاضِحِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَحْضَرَهَا إِلَى الْآسِتَانَةِ؛ لِيَصَحِّحَ عَلَيْهَا النُّسْخَةُ الْأَمِيرِيَّةُ الَّتِي طَبِعَتْ هُنَاكَ مِنْ "الصَّحِيحِ"، وَفَرَّقَهَا السُّلْطَانُ عَبْدُ الْحَمِيدِ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْآفَاقِ، وَعَلَيْهَا ضَبَطْتُ، وَلَاَ أَدْرِي مِنْ أَيْنَ اتَّصَلَتْ بِسَلَفِهِ؟ " (^٢). اهـ.
1 (ص: ٣٥٠).
2 "فهرس الفهارس" (١/ ١٩٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout