وَمُنْذُ ذَلِكَ التَّارِيخُ انْقَطَعَ ذِكْرُ الْأَصْلِ الْيُونِينِيّ، وَلَمْ نَعِدْ نَعْلَمُ أَيْنَ صَارَ؟ بِيَدِ أَنَّ مُحَمَّدَ الْمُنَونِيِّ ذَكَرَ فِي "الْقِبْسِ" (^١) أن الأَصْل الْيُونِينِيُّ ضَمِنَ مَخْطُوطَاتِ الْمُكْتَبَةِ الْمِلْكِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ تَحْتَ رِقِّمَ: (١٠٨٠٢).
والمفهوم مِنَ التَّقْرِيرِ الَّذِي كَتَبَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ حَسُونَةَ النَّوَاوِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ شَيْخُ الْجَامِعِ الْأَزْهَرُ فِي ٢٠ صَفَرُ سنّ ١٣١٣ هـ، وَهُوَ الْمَطْبُوعُ فِي مُقَدِّمَةِ الطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَاَلَّتِي يُفْتَرِضُ نَظَرِيًّا أَنَّهَا أُسَسْتْ عَلَى الْأَصْلِ الْيُونِينِيِّ، أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ مَحْفُوظٌ فِي الْخِزَانَةِ الْمُلُوكِيَّةِ بِالْآسِتَانَةِ الْعِلِّيَّةِ، وَأَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى مَشْيخَةِ الْأَزْهَرِ لِلتَّصْحِيحِ عَلَيْهِ، عَلَى يَدِ صَاحِبِ السَّعَادَةِ عَبْدُ السَّلَامِ بَاشَا الْمُوَيْلِحِيُّ؛ قَالَ الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَاَلَّذِي أَرْجَحَهُ أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ أُعِيدُ بَعْدَ التَّصْحِيحِ عَلَيْهِ إلَى مُقِرِّهِ فِي الْخِزَانَةِ الْمُلُوكِيَّةِ بِالْآسِتَانَةِ الْعُلِيَّةِ". اهـ.
ومِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ فِي الِاعْتِبَارِ، أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخِ حَسُونَةٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْبَيَانُ الْمَصْدَرُ بِهِ هَذِهِ الطَّبْعَةَ، أَنَّ الطَّبْعَ كَانَ عَلَى الْأَصْلِ الْيُونِينِيِّ نَفْسَهُ، بِيَدِ أَنَّ كَلَامَ مُصَحِّحِيْ الطَّبْعَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّبْعَ كَانَ عَلَى فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِهَا.
وَقَدْ تَنَبَّهُ إلَى هَذِهِ الْمُفَارَقَةِ الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، بِيَدِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجَزْمُ بِصِحَّةِ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، حَتَّى يُوجَدَ الْأَصْلُ الَّذِي طَبِعَ عَلَيْهِ.
وَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللََّّه - تَحْرِيرُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ الطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَمَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا.
1 (١/ ١١٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout