لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ (^١) شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ (^٢) نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، قَالَ: فَبَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَا كَانَ مِنْهُمَا (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا (^٤) ".
قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا (^٥) تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^٦) وَقَوْلُهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^٨).
1 عليه صح، صح.
2 لأبي ذر: "هَدَأَ نَفَسُهُ".
3 كذا لابن عساكر وفي نسخة. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: "مِنْها".
4 "لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر "لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا" وعليه صح.
5 لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر "فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ". * [١٣١١] [التحفة: خ ١٧٣]
6 [البقرة ١٥٦، ١٥٧].
7 "وَقَوْلُهُ" بالرفع: عطفًا على "باب"، وبالجر: عطفًا على "الصبر". كذا بهامش الأصل، وعلى الثاني اقتصر القسطلاني. اهـ. مصححه.
8 [البقرة: ٤٥].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout