ابْنَةُ (^١) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ (^٢) السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ" فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ (^٣) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَي بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ - قَالَ: حَسِبْتُهُ (٢) أَنَّهُ قَالَ: - كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ (^٤) عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟! فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا (^٥) يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَُ (^٦) ".
• [١٢٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ (^٧) صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَينَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ (^٨) اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ" قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.
1 لأبي ذر: "بِنْتُ".
2 عليه صح.
3 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَقَامَ مَعَهُ".
4 لأبي ذر: "وفاضَتْ".
5 لأبي ذر: "فإِنَّما".
6 عليه صح صح. كذا ضبط بالوجهين في الفرع المعتمد، وبهما ضبطه القسطلاني، وخرج النصب على أن ما كافة، والرفع على أنها موصولة. أي أن الذين يرحمهم اللَّهُ من عباده الرحماءُ. اهـ. * [١٢٩٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]
7 لأبي ذر: "للنبيَّ".
8 يقارف: أي: يجامع امرأته أو يذنب ذنبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرف). * [١٢٩٥] [التحفة: خ تم ١٦٤٥]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout