عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا (^١): إِنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم! فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".
إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٢).
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: ﴿لا تَزِرُ (^٣) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٤) وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ (^٥) ذُنُوبًا (^٦) ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ (^٧) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ.
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".
• [١٢٩٤] حدثنا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَرْسَلَتِ
1 قوله: "بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِمُصِيبَتِي. فَقِيلَ لَهَا". * [١٢٩٣] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩]
2 [التحريم: ٦].
3 لأبي ذر: "ولَا تَزِرُ".
4 [الأنعام: ١٦٤].
5 [فاطر: ١٨].
6 عليه صح. و"ذُنُوبًا" قال القسطلاني: ليست ذنوبا من التلاوة، وإنما هو في تفسير مجاهد فنقله المصنف عنه. اهـ.
7 [فاطر: ١٨].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout