٤ - تداول أهل العلم لهذا الأصل بالانتساخ والسماع والإسماع.
٥ - كثرة الفروع المتقنة، والتي عوض بعضها غياب الأصل.
٦ - ومن المميزات أيضًا الوقوف على أوجه الترجيح بين الروايات المتعارضة، والتي أطلق فيها الحافظ الخلاف، ولم يرجح.
ومثال ذلك:
ما وقع في كتاب اللباس: بابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عبد الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَطْيَبِ ما يَجِدُ - (لأبي ذر: نَجِدُ) - حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ.
قال الحافظ رحمه الله تعليقًا على ترجمة الباب: "إن كان "باب" بالتنوين، فيكون ظاهر الترجمة الحصر في ذلك، وإن كان بالإضافة فالتقدير: باب حكم الطيب، أو مشروعية الطيب" (^١).
لم يجزم الحافظ بأيهما، وأطلق الخلاف، بيد أن المثبت في الطبعة "السلطانية" المأخوذة عن فروع اليونينية (٧/ ٢١٢) وقع هكذا: "بابُ الطيبِ"، بالإضافة، ولم يذكر أي خلاف للمثبت؛ مع تحري هذه الطبعة لنقل الفروق التي جمعها الحافظ اليونيني لنسخ "الصحيح"، وبه يتبين أن الوجه الثاني من كلام الحافظ هو المتعين؛ لما يأتي إن شاء اللَّه.
1 "فتح الباري" (١٠/ ٣٦٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout