الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السُّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ. فَقَالَ: السَّلَفِيُّ شَيْخُنَا، السَّلَفِيُّ شَيْخُنَا. قُلْت: يَعْنِي أَنَّهُ مَا أَحَبُّ أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّ ابْنَ عَسَاكِرٍ أَفْضَلُ مِنْ السُّلَفِيِّ، وَلَوْحٌ بِأَنَّهُ شَيْخُهُ، وَيَكْفِي هَذَا فِي الْإِشَارَةِ" (^١).
وذكره ابن النَّجَّارِ فِي "تَارِيخِهِ" فَقَالَ: "إِمَامُ الْمُحَدِّثِينَ فِي وَقْتِهِ، وَمَنْ انْتَهَتْ إلَيْهِ الرِّئَاسَةُ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ وَالثِّقَةُ، وَبِهِ خَتْمَ هَذَا الشَّأْنَ" (^٢).
وله تَرجَمَةُ مُسْتَفِيضَةً فِي: "تَارِيخِ الإِسْلَاَمِ" (^٣) للذهبي، و"طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الْكُبْرَىُّ" (^٤) للسبكِي.
مِن خَلاَل مَا سَبَقَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَجْمَلَ (^٥) ما تَمَيَّزْتُ بِهِ هَذِهِ النُّسْخَةُ الْمُبَارَكَةُ فِي الْآتِي:
١ - كَوْنُ الْمُعْتَنِي بِهَا إمَامًٌا حَافِظًَا، وَصْفٌ بِالدَّقَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالْحِفْظُ التَّامُّ لِلْمُتُونِ وَالْأَسَانِيدِ.
٢ - جَمْعُهَا لِلرِّوَايَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ الصَّحِيحِ، وَتَمْيِيزِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ.
٣ - اعْتِنَاءُ الْيُونِينِيِّ وَضَبَطِهِ وَمُقَابَلَتُهُ نُسْخَتُهُ عَلَى الْأُصُولِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَثْرَةِ مُمَارَسَتِهِ لَهُ، حَتَّى إنَّ الْحَافِظَ شَمْسُ الدَّيْنِ الذَّهَبِيُّ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَابَلَهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ إحْدَى عَشَرَةِ مَرَّةً؛ وَلِذَا عَوَّلِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَاتِ "الْجَامِع".
1 المصدر السابق (٤٠/ ٨١)، "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ٢٢١).
2 المصدر السابق.
3 (٤٠/ ٧٠).
4 (٧/ ٢١٦)
5 وقد أرجأنا التفصيل إلى مقدمة طبعتنا من "صحيح البخاري"، يسر اللَّه إتمامها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout