وَكَانَ السَّمَاعُ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْفُضَلَاءِ نَاظِرِينَ فِي نُسَخٍ مُعْتَمَدٍ عَلَيْهَا، فَكُلَّمَا مَرَّ بِهِمْ لَفْظُ ذُو إشْكَالٍ، بَيِّنَتْ فِيهِ الصَّوَابُ، وَضَبَطْتُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ عِلْمِي بِالْعَرَبِيَّةِ.
وَمَا افْتَقَرَ إلَى بَسْطِ عِبَارَةٍ، وَإِقَامَةُ دَلَالَةً، أُخِّرَتْ أَمْرَهُ إلَى جُزْءٍ أَسْتُوْفِي فِيهِ الْكَلَامُ، مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ نَظِيرٍ وَشَاهِدٍ؛ لِيَكُونَ الِانْتِفَاعُ بِهِ عَامًّا وَالْبَيَانُ تَامًَّّا، إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَالِكٍ حَامِدًٌا لِلَّه تَعَالَى" (^١).
وقد دون السَّمَاعِ عَلَى أَوَّلِ الْمَجْلِدِ الْأَخِيرِ مِنْ أَصْلِ الْيُونِينِيِّ، وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى هَذَا كُتُبَ الشَّرَفِ الْيُونِينِيِّ - نِهَايَةُ نَفْسِ الْمُجْلِدِ - مَا يَلِي:
"بَلَغْتُ مُقَابَلَةً وَتَصْحِيحًٌا وَإِسْمَاعًًا بَيْنَ يَدَيْ شَيْخِنَا، شَيْخُ الْإِسْلَامِ، حَجَّةَ الْعَرَبِ، مِلْكَ أَزْمَةِ الْأَدَبِ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ، أَبِي عَبْدِ اللََّّه بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيُّ الْجِيَانِيُّ، أَمَدُ اللََّّه تَعَالَى عُمَرَهُ، فِي الْمَجْلِسِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ، وَهُوَ يُرَاعِي قِرَاءَتِي، وَيُلَاحِظُ نَطْقِي، فَمَا اخْتَارَهُ وَرَجَّحَهُ وَأَمَرَ بِإِصْلَاحِهِ أَصْلَحَتُهُ، وَصَحَّحَتْ عَلَيْهِ، وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ إعْرَابَانِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَأَعْلَمْتُ ذَلِكَ عَلَى مَا أَمَرَ وَرَجَّحَ.
وَأَنَا أَقَابِلُ بِأَصْلِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْحَافِظُ مُحَمَّدٌ الْأَصِيلِيِّ، وَالْحَافِظُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، مَا خَلَا الْجُزْءَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالثَّالِثُ وَالثَّلَاثِينَ؛ فَإِنَّهُمَا مَعْدُومَانِ، وَبِأَصْلِ مَسْمُوعٍ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْوَقْتِ، بِقِرَاءَةِ أَبِي مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحِفَّاظِ، وَهُوَ وَقْفٌ بِخَانِقَاهُ السَّمِيسَاطِيُّ.
1 "إرشاد الساري" (١/ ٤١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout