فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (^١) الْغَشْيُ (^٢)، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ (^٣) رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا (^٤) مِنْ فِتْنةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ (^٥) - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا (^٦)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا (^٧) قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ".
• [١٠٦٢] حدثنا (^٩) رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ،
1 تجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي. ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).
2 الغشي: الغشي: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).
3 لأبي ذر: "وَقَدْ".
4 عليه صح صح.
5 للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: "أَوْ قالَ المُوقِنُ".
6 لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي، وأبي الوقت: "لَمُؤْمِنًا".
7 عليه صح. وعند أبي ذر عن الحموي، والأصيلي، وأبي الوقت: "أَيَّهُمَا". * [١٠٦١] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]
8 العتاقة: بمعنى العتق، وهو خلاف الرق، وهو الحرية. (انظر: لسان العرب، مادة: عتق).
9 لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وابن عساكر، والأصيلي: "حدثني". وللأصيلي: "وحدّثني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout