قَالَ: فَمَا جَعَلَ (^١) يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ (^٢)، حَتَّى سَالَ الْوَادِي - وَادِي قَنَاةَ (^٣) - شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ (^٤).
• [١٠٤٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (^٥) يَقُولُ: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
• [١٠٤٤] حدثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٦)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (^٧) ".
1 بعده لأبي ذر وعليه صح "رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".
2 الجوبة: الحُفْرَةُ المُسْتَدِيرَةُ الواسعة. أي: حتى صار الغَيْمُ والسحاب مُحِيطًا بآفاق المدينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).
3 عليه صح.
4 بالجود: المطر الواسع الغزير (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جود). * [١٠٤٢] [التحفة: خ م س ١٧٤]
5 لأبي ذر، وأبي الوقت: "أنَسَ بنَ مالِكٍ". * [١٠٤٣] [التحفة: خ ٧٤٣]
6 بالصبا: الريح الشرقية، وهي القَبول، وقيل التي تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى حداء الجدي، وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي. (مشارق الأنوار) (٢/ ٣٨).
7 بالدبور: الريح الغربية، قيل: هي ما جاء منها من وسط المغرب إلى مطلع الشمس وقيل غير ذلك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٣). * [١٠٤٤] [التحفة: خ م س ٦٣٨٦]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout