هو: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدْزَبَهِ، الْبُخَارِيُّ مُوْلِدًا وَمُوطِنًا، الْجُعْفِيُّ نَسَبًَا.
وَكَانَ أَجْدَادَهُ فَُرِسًا عَلَى دِيْنِ الْمَجُوسِ، عَلَى أَنَّ التَّارِيخَ لَمْ يَحْفَظْ لَنَا مِنْ أَجْدَادِ الْبُخَارِيِّ أَبْعَدُ مِنْ جَدِّهِ الثَّالِثِ "بَرْدِزْبَه"، فهو رَأْسُ أُسَرْتُهُ فِيمَا نَعْلَمُ، وَقَدْ كَانَ بِرَدْزَبِهِ هَذَا فَارِسِي الْأَصْل، عَاشَ وَمَاتَ مَجُوسِي الدِّينَ.
وَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَجْدَادِ الْبُخَارِيِّ هُوَ "الْمُغِيرَةُ بْنُ بَرْدْزَبَهِ"، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ وَالِي بُخَارَى آنِذَاكَ؛ فَانْتَمَى إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ، وَانْتَقَلَ الْوَلَاءُ فِي أَوْلَادِهِ، وَأَصْبَحَ الْجُعْفِيِّ نَسَبًًا لَهُ وَلِأُسْرَةِ الْبُخَارِيِّ (^١).
أما "إبراهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ" الْجَدُّ الأَوَّلُ لِلْبُخَارِيِّ، فَلَا نَعْلَمُ شَيْئًٌا مِنْ أَخْبَارِهِ غَيْرَ انْتِسَابِهِ لِلْمُغِيرَةِ.
وَأَمَّا وَالِدُ الْبُخَارِيُّ "إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ"، فَقَدْ كَانَتْ حَيَاتُهُ مَطْلَعَ النَّبَاهَةِ لِهَذِهِ الْأُسْرَةِ؛ حَيْثُ غَيْرَ مَنْهَجٍ آبَائِهِ فِي الْحَيَاةِ، وَشَارَكَ فِي الْحَيَاةِ الْعِلْمِيَّةِ بِاخْتِيَارِ أَهَمِّ جَوَانِبِهَا فِي عَصْرِهِ، وَهِيَ: دِرَاسَةُ حَدِيثِ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ وَتَدْرِيسُهُ.
كَانَ وَالِدُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَقِيًّا عالمًا مُحَدَثًا، اشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُسْنِ سُلُوكِهِ وَوَرَعِهِ وَسَمَّتِهِ.
1 "التعديل والتجريح" للباجي (١/ ٣٠٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout