سُنَةُ إحْدَى وَثَلَاثِينَ الْمَذْكُورَةِ، وَتَمَامُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا. انْتَهَى نَقْلًًا عَنْ "إفَادَةِ النَّصِيحِ" (^١).
قال أبو علي الغَسَّانِيُّ: وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلْتْ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةٍ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَدَفْنَ ضَحْوَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ بَعْدَهُ، وَانْتَهَى عُمْرُهُ سَبْعِينَ عَامًا، رَحِمَهُ اللَّهُ.
حَدَثَ عَنْهُ الْجَلَّةَ مِنَ الأَنْدَلَسِيِّينَ؛ وَأَجَلُهُمْ: أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْظُورِ.
وهو: أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، التَّجِيبِيُّ، الْقِيْظِيُّ، السَّرَقْسْطِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِمُلَاطِشَ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَنْظُورٍ، وَكَتَبَ عَنْهُ "صَحِيح الْبُخَارِيُّ"، وَقَرَأَهُ مَرَّةً، وَسَمِعَهُ أُخْرَى بِقِرَاءَةِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْعَرَبِيِّ. وَكَانَ أَصْلُ الْقَيْظِيِّ هَذَا مِنَ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي الأَنْدَلُسِ، مُحَبِسًٌا بِجَامِعِ الْعَدََبِّس مِنْ إِشْبِيلِيَّةَ - طُهْرَهُ اللَّّه مِنْ دَنْسِ الْكُفْرِ، وَأَعَادَهَا اللَّّه دار إِسْلاَم.
وَهَذَا الْأَصْلُ - جَبَرَهُ اللَّّه - مِنَ الأُصُولِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا ضَابِطُ الأَنْدَلَسِيِّينَ فِي وَقْتِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْرٍ، وَعَارِضُ كِتَابَهُ الْحَافِلُ بِهِ الَّذِي بِخَطِّ أَبِيهِ خَيْرٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -، وَفِيهِ كَانَ سَمَاعِي وَسَمَاعُ بُِنِيّ مُحَمَّدٌ - هَدَاهُ اللَّّه - مَعَ الْجَمَاعَةِ، عَلَى شَيْخِنَا الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ الْعَدْلُ أَبِي فَارِسٍ - أَبْقَاهُ اللَّّه - وَالشَّيْخُ أَبُو فَارِسٍ يُمْسِكُ أَيْضًَا أَصْلُهُ الَّذِي بِخَطِّ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَفِيهِ سَمِعَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي مَرْوَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ (^٢).
1 (ص: ٤٦).
2 "إفادة النصيح" (ص: ٤٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout