قَالَ: سَمِعْتُ (^١) حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ (^٢) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ. قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ. قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ (^٣) وَالنَّهْيُ (^٣). قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا (^٤) مُغْلَقًا. قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ. قَالَ: إِذَنْ لَا يُغْلَقَ (^٥) أَبَدًا. قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (^٦). فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.
• [٥٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (^٧): ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (^٨) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
1 لأبي ذر عن المستملي: "حدّثني حذيفة".
2 عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي: "النبيّ".
3 عليه صح.
4 لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "لبابا".
5 عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: "يغلقُ".
6 بالأغاليط: جمع أغلوطة، وهو ما يغلط فيه ويخطأ؛ أي ليس فيه كذب ولا وهم، والأغلوطات هي صعاب المسائل ودقائق النوازل التي يغلط المتكلم فيها، وقال الداودي: ليس بالأغاليط: أي ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤). * [٥٣٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]
7 بعده للأصيلي: "عز وجل"، وعليه صح.
8 زلفا: ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٢١٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout