قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا (^١) "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ (^٢) إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ، قَالَ (^٣) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ".
وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل.
• [٧٣٦٤] حدثنا الْأُوَيْسِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٥)، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (^٦) قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (^٧) حِينَ اسْتَلْبَثَ (^٨) الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ؛ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَقَالَ: "هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ " قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ
1 زاد لأبي ذر وعليه صح: "وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ"، وبعده صح.
2 للكشميهني: "مَشُورَتِهِ".
3 على أوله والفراغ قبله صح. ولأبي ذر وعليه صح: "وَقَالَ" بزيادة واو.
4 زاد لأبي ذر وعليه صح: "عَبْدُ العزيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ".
5 زاد لأبي ذر وعليه صح: "ابنُ سَعْدٍ".
6 زاد لأبي ذر وعليه صح: "ما قالوا".
7 زاد في نسخة: "رضي الله عنهما".
8 استلبث: استفعل من اللبث وهو: الإبطاء والتأخر. ب (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبث).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout