الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (^١)، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".
• [٧٠٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ (^٤) وَغَيْرُهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ: قَالَ قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ (^٥) فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٦).
1 جلدتنا: أَنْفُسنا وعشيرتنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلد). * [٧٠٨٥] [التحفة: خ م ق ٣٣٦٢]
2 "يُكَثِّرَ" لم يضبطها في اليونينية، وضبطها في الفرع وكذا القسطلاني بالتشديد.
3 بعده على حاشية البقاعي: "المقرئ" ونسبه لنسخة.
4 بعده على حاشية البقاعي: "ابن شريح" ونسبه لنسخة.
5 فاكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).
6 [النحل: ٢٨]. * [٧٠٨٦] [التحفة: خ س ٦٢١٠]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout