إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ جَارِيَةَ قَالَا: فَلَا تَخْشَيْنَ؛ فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِذَامٍ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ خَنْسَاءَ.
• [٦٩٧٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ (^١) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ (^٢)، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ"، قَالُوا: كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: "أَنْ تَسْكُتَ". وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ احْتَالَ إِنْسَانٌ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ بِأَمْرِهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا إِيَّاهُ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا قَطُّ، فَإِنَّهُ يَسَعُهُ هَذَا النِّكَاحُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُقَامِ لَهُ مَعَهَا.
• [٦٩٧٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ"، قُلْتُ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي، قَالَ: "إِذْنُهَا صُمَاتُهَا (^٣) ".
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ (^٤) جَارِيَةً يَتِيمَةً (^٥) أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ فَاحْتَالَ
* [٦٩٧٥] [التحفة: خ د س ق ١٥٨٢٤]
(^١) الأيم: الأيم في الأصل: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، ويريد بالأيم هنا: الثيب خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أيم).
(^٢) تستأمر: تشاور. وقيل: تستأذن في أمر نكاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).
* [٦٩٧٦] [التحفة: خ م ١٥٣٧١]
(^٣) صماتها: سكوتها. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (ص ١٩٢).
(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إنْسانٌ".
(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "ثَيّبًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout