وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي (^١) تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَلَّا آكُلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَلأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ (^٢)، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ (^٤) "، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ (^٥) إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا! حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَحْمِلُنَا (^٦) وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ (^٧): إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا، فَقَالَ: "إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا".
1 رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
2 قوله: "عَنْ ذَاكَ" لأبي ذر وعليه صح: "عَنْ ذَلِكَ".
3 لأبي ذر وعليه صح: "النبيَّ".
4 زاد لأبي ذر وعليه صح: "عَلَيْهِ".
5 بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).
6 قوله: "لَا يَحْمِلُنَا" للكشميهني: "أَنْ لَا يَحْمِلَنَا".
7 عليه صح، وليس عند أبي ذر. * [٦٦٥٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout