الْأُمَمُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ (^١) يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ (^٢) مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ (^٣)، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ (^٤) وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ هَؤُلَاءِ أُمَّتِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ (^٥) وَلَا يَسْتَرْقُونَ (^٦) وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (^٧)، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"، فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ (^٨) بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".
• [٦٥٥١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
1 قوله: "فأخذ النبيُّ" عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَأَجِدُ النَّبِيَّ".
2 رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.
3 لأبي ذر عن المستملي: "الْعَشِيرَةُ".
4 عليه صح، وليس عند أبي ذر. قال الحافظ أبو ذر: هو في نسخة. اهـ. من اليونينية.
5 لا يكتوون: لا يعتقدون أن الشفاء من الكي كما كان عليه اعتقاد أهل الجاهلية. (انظر: عمدة القاري) (٢١/ ٢٤٥).
6 لا يسترقون: لا يطلبون الرقية؛ والمنع للرقية التي بغير اللسان العربي وبغير أسماء اللَّه وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقدوا أن الرقيا مانعة لا محالة. (انظر: عمدة القاري) (٢٣/ ٦٩).
7 لا يتطيرون: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما كانت عادتهم قبل الإسلام، والطيرة ما يكون في الشر، والفال ما يكون في الخير. (انظر: عمدة القاري) (٢١/ ٢٤٥).
8 "عُكَّاشَةُ" يخفف ويثقل، وهو الأكثر. اهـ. من اليونينية. * [٦٥٥٠] [التحفة: خ م ت س ٥٤٩٣]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout