ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى"، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا (^١)، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ (^٢): "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى".
• [٦٥١٨] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (^٤) أَوْ عُلْبَةٌ (^٥) فِيهَا مَاءٌ - يَشُكُّ عُمَرُ (^٦) - فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ (^٧) فِي الْمَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا (^٨) وَجْهَهُ وَيَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ (^٩) "، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى"، حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ (^١٠).
1 عليه صح.
2 "قَوْلُهُ" كذا هو مرفوع في اليونينية. قال القسطلاني: وفي غيرها بالنصب على الاختصاص، أي: أعني قوله. اهـ. * [٦٥١٧] [التحفة: خ م ١٦١٢٧]
3 لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".
4 ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).
5 علبة: قدح من خشب. وقيل: من جلد وخشب يحلب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).
6 لأبي ذر وعليه صح: "شك عمر".
7 للحموي والمستملي: "يده".
8 للحموي والمستملي: "بها".
9 سكرات: جمع سكرة، وهي: شدة الموت وغشيته، وغلبة الكرب على العقل واختلاطه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٥).
10 بعده لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت: "قال أبو عبد اللَّه: العلبة من الخشب، والرَّكوة من الأدم". * [٦٥١٨] [التحفة: خ ١٦٠٧٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout