الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ، وَأَجَّلُهَا مَوْقِعًًا عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ؛ صَحِيحُ أَبِي عَبْدِ اللََّّه مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ". اهـ.
فَلا غَرَو أَنْ يَعْتَنِيَ الْمُسْلِمُونَ بِهَذَا الْكِتَابِ عِنَايَةً فَائِقَةً، تَجَلْتُ فِي بُرُوزِ الْعَدِيدِ مِنْ الطَّبَعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَرَغِمَ مَا بَذَلَ مِنْ الْجُهُودِ الَّتِي بُِذَلَتْ فِي طَبَعَاتِهِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْمُنْتَشِرَةِ فِي بُلْدَانٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى مَدَارِ عَشَرَاتِ السِّنِينَ، لَمْ يَحُظَّ الْكِتَابُ بِطَبْعَةٍ تُعَبَّرُ عَنْ الْوَاقِعِ الْعِلْمِيِّ لِلْكِتَابِ بِرِوَايَاتِهِ الْمُخْتَلِفَةِ، مَعَ الْحِفَّاظِ عَلَى مَعَالِمِ أَهَمَّ وَأَصَحُّ رِوَايَاتِهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ الْهُرَوِيِّ.
وَمَنْ هُنَا رَأَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ إعَادَةَ إصْدَارِ هَذَا السَّفَرِ الْجَلِيلِ عَلَى أَوْثَقَ وَأَدْقِ رِوَايَاتِهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ، وَهَذَا لَمْ نَسْبِقْ إِلَيْهِ بِعَوْنِ اللََّّه فِيمَا نَعْلَمُ فَقَامَتْ بِتَتْبَعِ أَهَمِّ النُّسَخِ الْخَطِيَّةُ لِرِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فِي بُلْدَانِ الْعَالِمِ الْمُخْتَلِفَةِ وَقَدْ وَُفِّقنًا بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى لِلْحُصُولِ عَلَى سَبْعِ نُسَخٍ خَطْيَّةً، مُتَفَاوِتَةٍ فِي الْوِثَاقَةِ وَالْإِتْقَانِ، وَالتَّمَامِ وَالنُّقْصَانِ مِنْهَا نُسْخَةُ ابْنِ سُعَادَةَ الَّتِي اعْتَمَدْنَاهَا أَصْلًا لِلْعَمَلِ، وَذَلِكَ فِيمَا تَوَفَّرَ مِنْهَا، أَمَّا الْجُزْءُ الَّذِي لَمْ يَتَوَفَّرْ مِنْهَا فَقَدْ اعْتَمَدْنَا فِيهِ عَلَى فَرْعِهَا نُسْخَةٌ مِيَارَةً.
وَقَدْ قَمْنَا بِالْعَمَلِ عَلَيْهِ وَتَحْقِيقُهُ وَفْقَ مَنْهَجٍ عِلْمِي وَتَحْتَ إشْرَافٍ كَوَكِبَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى رَأْسِهِمْ فَضِيلَةُ الْعَلَّامَةِ الدُّكْتُورَ/ أَحْمَدُ مَعْبَدٌ عَبْدِ الْكَرِيمِ أُسْتَاذُ الْحَدِيثَ وَعُلُومُهُ بِجَامِعَةِ الْأَزْهَرِ.
نَسْأَلُ اللََّّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَوْنَ عَلَى إتْمَامِهِ وَإِخْرَاجِهِ، وَأَنْ تَقِرَّ بِهِ أَعْيُنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَطَلَبَتُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout