الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللَّهُ رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ (^١) عَلَيْنَا (^٢) حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ؟ قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ (^٣) صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي (^٤) اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَزْوَاجِهِ؟ فَرَدَّدَتْ (^٥)، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِينَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا (^٦) بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ (^٧): إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا (^٩) كُلِّهَا (^١٠)، وَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَعِدَ
1 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِذَاكَ".
2 عليه ضبة.
3 لأبي ذر وعليه صح: "رَسولَ اللَّهِ".
4 قوله: "أن تعصي". لأبي ذر عن الكشميهني: "أن تُغْضِبِي".
5 لأبي ذر عن الكشميهني: "فَرَدَّتْ".
6 رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
7 قوله: "فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول" للكشميهني: "فَمَا شَعَرْتُ بالأَنْصَارِي إِلَّا وهو يقول".
8 قوله: "رسول اللَّه" لأبي الوقت: "النبيُّ".
9 عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: "حُجَرِهِنَّ".
10 عليه صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout