• [٥٨٢٦] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا (^٣) أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ؛ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ (^٤) الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ - وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ - فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ (^٤) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ - وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنِّي لَأَنْفُضُهَا (^٥) نَفْضَ الْأَدِيمِ (^٦)، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ (^٧) تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنْ كانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ (^٤) - أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي (^٨) لَهُ (^٤) - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ"،
1 لأبي ذر عن الكشميهني: "الثَّيَابِ".
2 لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".
3 لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".
4 عليه صح.
5 لأنفضها: أُجْهِدُهَا وَأَعْرُكُهَا كما يُفْعَلُ بالأديم عند دباغه، من النفض، وهو كناية عن كمال قوة المباشرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).
6 الأديم: الجلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤).
7 ناشز: عاصية له، وخارجة عن طاعته، والنُّشُوزُ: كراهة كلَّ واحد من الزوجين صاحبَهُ وسوءُ عِشْرَتِهِ له. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).
8 قوله: "لم تحلي له أو لم تصلحي" لأبي ذر عن الكشميهني: "لَا تَحِلِّينَ لَهُ أَوْ لَا تَصْلُحِينَ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout