"أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَر عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ (^١) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي (^٢) أَرْوَانَ"، قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا"، وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ (^٣).
• [٥٧٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ
1 لأبي ذر عن المستملي: "وَجُبِّ".
2 عليه صح. وليس عند أبي ذر.
3 من قوله: "حتى إذا كان ذات يوم" إلى قوله: "فدفنت" رقم عليه للمستملي والكشميهني. * [٥٧٦٦] [التحفة: خ م ١٦٨١٢]
4 لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "سِحْرٌ". وللحموي والمستملي: "السَّحْرُ". قوله: "بَابٌ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا": هو هكذا في جميع النسخ المعتمدة التي بأيدينا. والذي في القسطلاني: "بَابٌ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا". ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout