فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا - قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ (^١) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ (^٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (^٣) الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: "هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا (^٤)، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! " - قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا؟ - أَيْ: تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ (^٥) فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا".
• [٥٧٦٦] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ (^٧) الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ ثُمَّ قَالَ:
1 عليه صح صح.
2 لأبي ذر عن الكشميهني: "رَاعُوفَةٍ". رعوفة: هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك. فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعف)
3 قوله: "النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم": ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.
4 للكشميهني: "رَأَيْتُهَا".
5 لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: "أَمَّا اللَّهُ" وعليه صح. * [٥٧٦٥] [التحفة: خ ١٦٩٢٨]
6 لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".
7 للكشميهني: "فَعَلَ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout