أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا (^١) فِي (^٢) الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ، يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلَحَتْ (^٣) أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ.
• [٥٦٨٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ (^٤)، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ (^٥) الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنَ السَّامِ" قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: "الْمَوْتُ".
1 اجتووا: أصابهم الجَوَى، وهو المرض وداء الجَوْف إذا تَطَاوَلَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْهُمْ هواؤها واسْتَوْخَمُوهَا. ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقَامَ فيه، وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوا).
2 عليه صح.
3 لأبي ذر عن الكشميهني: "صَحَّتْ". * [٥٦٨٦] [التحفة: خ م ١٤٠٢]
4 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "السُّوَيْدَاءِ".
5 قبله لأبي ذر عن الكشميهني: "في". * [٥٦٨٧] [التحفة: خ ق ١٦٢٦٨]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout