بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (^١) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (^٢)، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ (^٣) صلى الله عليه وسلم (^٤) حَتَّى سَكَتُوا (^٥)، فَرَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ " يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ؛ فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (^٦) أَنْ يُتَوِّجُوهُ (^٧) فَيُعَصِّبُوهُ (^٨)، فَلَمَّا رَدَّ (^٩) ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ (^١٠) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ.
1 فاغشنا: فجئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).
2 يتثاورون: يتشاجرون، ويثور بعضهم على بعض. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٨٣).
3 لأبي ذر وعليه صح: "رسولُ اللَّهِ".
4 بعده: "يُخفِّضُهُمْ" هذه اللفظة ليست في النسخ المعتمدة بأيدينا وهي في هامش بعضها بدون رمز عليها وكذلك هي في النسخ المطبوعة.
5 قوله: "حتى سكتوا" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "حَتَّى سَكَنُوا".
6 "البحرة" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا وفي القسطلاني "البحيرة" وضبطها بصيغة التصغير. البحرة: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والعرب تسمي المدن والقرى البحار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).
7 قوله: "أن يتوجوه" لأبي ذر عن الكشميهني: "على أن يتوجوه".
8 فيعصبوه: يسودوه ويملكوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).
9 "رَدَّ" هي بهذا الضبط في النسخ المعتمدة بأيدينا وضبطها القسطلاني بضم الراء.
10 شرق: غص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرق). * [٥٦٦٣] [التحفة: خ م س ١٠٥]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout