فَإِذَا قَذَفَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ (^٤) أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (^٥).
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ (^٦): إِشَارَةً (^٧).
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ، قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ (^٨) إِلَّا بِكَلَامٍ، وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الْأَصَمُّ يُلَاعِنُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ (^٩)، تَبِينُ (^١٠) مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ.
1 قوله: " ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ " عليه صح، وليس عند أبي ذر.
2 بعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿إِنْ كَانَ﴾ ".
3 [النور: ٦ - ٩].
4 "بِكِتَابٍ" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وبعده صح.
5 [مريم: ٢٩].
6 [آل عمران: ٤١].
7 لأبي ذر وعليه صح: "إِلَّا إِشَارَةً".
8 لأبي ذر وعليه صح: "لَا يَكُونُ".
9 على حاشية البقاعي: "بأصبعه" ونسبه لنسخة.
10 عليه صح صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout