بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَخِرَ (^١) قَدْ زَنى، يَعْنِي: نَفْسَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ (^٢) الَّذِي (^٣) أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ"، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.
• [٥٢٦٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني (^٤) مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ حَتَّى مَاتَ.
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ (^٧).
1 الأخر: هو الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).
2 ليس عند ابن عساكر.
3 قوله: "لشق وجهه الذي" لابن عساكر: "لشقه الذي". * [٥٢٦٣] [التحفة: خ م س ١٣١٤٨]
4 لأبي ذر وابن عساكر، وعلى الأول صح: "فأخبرني". * [٥٢٦٤] [التحفة: خ م ٣١٦٩]
5 قوله "وقول اللَّه تعالى" لأبي ذر وعليه صح: "وقوله عز وجل".
6 زاد بعده لأبي ذر: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ وعليه صح.
7 [البقرة: ٢٢٩]. قوله: "إلى قوله الظالمون" ليس عند ابن عساكر وأبي ذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout