عَائِشَةُ: اسْتَفْتَى (^١) النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى (^٢) ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ (^٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأوفَى مِنَ الصَّدَاقِ.
• [٥١٣١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٦)، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، فَقَالَ: "مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ (^٧) مِنْ حَاجَةٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: "مَا عِنْدَكَ؟ " قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: "أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا (^٨) مِنْ حَدِيدٍ"،
1 لأبي ذر وعليه صح: "فَاسْتَفْتَى".
2 بعده لأبي ذر وعليه صح: "قَوْلِهِ".
3 [النساء: ١٢٧]. بعده لأبي ذر وعليه صح: "أن تَنْكِحُوهنَّ". * [٥١٣٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٧]
4 ليس عند أبي ذر، وعليه صح.
5 رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.
6 لأبي ذر وعليه صح: "سَهْل بنِ سَعْدٍ رضي الله عنه".
7 قوله: "في النساء"، لأبي ذر عن الكشميهني: "بالنَّساءِ".
8 قوله: "قال: أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا .. " إلى قوله: "مَا عِنْدِي شيء" هذه العبارة مخرَّجة بهامش بعض النسخ المعتمدة بيدنا، وفي أولها وآخرها علامة أبي ذر مصححا عليها، وثابتة في صلب نسخ أخرى، وعليها شرح القسطلاني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout