أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: ﴿وَإِنْ (^١) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ (^٢) الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِروا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿(^٣) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (^٤) فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ (^٥) الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا (^٦) فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ (^٧) مَرغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي (^٨) الصَّدَاقِ.
1 "فإِنْ خِفْتُمْ": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.
2 لأبي ذر عن الحموي: "هِيَ".
3 سقطت الواو عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.
4 [النساء: ١٢٧].
5 عليه صح.
6 لأبي ذر عن الكشميهني: "وسُنَّتِها".
7 لأبي ذر عن الكشميهني: "وَإِنْ كَانَتْ".
8 لأبي ذر عن الكشميهني: "منَ الصَّداقِ". * [٥٠٨٢] [التحفة: خ ١٦٥٥٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout