وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ (^١) أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي (^٢) أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (^٣) فَقَالَ: "أَنْتُمُ الَّذينَ قُلْتُمْ كَذا وَكَذا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكمْ لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
• [٥٠٥٤] حدثنا عَلِيٌّ، سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^٤) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (^٥) قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِلُوا الصَّدَاقَ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.
1 لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: "فقال".
2 لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "فَأَنَا".
3 بعده عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "إِلَيْهِمْ". * [٥٠٥٣] [التحفة: خ ٧٤٥]
4 تقسطوا: تعدلوا، أقسط الرجل: إذا عدل. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١١٩).
5 [النساء: ٣]. * [٥٠٥٤] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٣]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout