وَمِنْ شُرُوحِهِ الْأُخْرَى:
شرح ابْنُ كَثِيرٍ (ت: ٧٧٤)، وَشَرَّحَ عَلاَءُ الدَّيْنِ مُغَلِطَايَ (ت: ٧٩٢)، وشَرَّحَ الْبُرمَاوِيُّ (ت: ٨٣١)، وَشَرَّحَ التُّلْمُسَانِيُّ الْمَالِكِيُّ (ت: ٨٤٢)، وشَرح الْبُلْقِينِيُّ (ت: ٨٠٥)، وأَبِي الْبَقَاءِ الأَحْمَدِيُّ (ت: بَعْدُ ٩٠٩ هـ)، وَجَلالُ الدِّيْنُ الْبَكْرِيُّ (ت: ٨٩١ هـ)، وابْنُ رُشَيْدٍ (ت: ٧٢١ هـ)، وغَيْرُهُم.
كَمَا تَرْجَمُ "صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ" إِلَى أَغْلَبِ اللُّغَاتِ الْعَالَمِيَّةِ الْحَيَّةَ، وَخَاصَّةُ اللُّغَتَيْنِ الْإِنْجُلِيزِيَّةِ وَالْفَرَنْسِيَّةِ بِالْإِضَافَةِ لِلُغَاتِ الْمُسْلِمِينَ الْمُنْتَشِرَةِ كَالْأَرْدِيَةِ وَالْإِنْدُونِيسِيَّةِ وَالتَّرْكِيَةِ.
لقدُ ذَكَرَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي وَصِيَّتِهِ الرُّبَاعِيَّةِ أُمُورًًا يُبْتَلَى بِهَا الْعُلَمَاءُ وَالْمُحْدِثُونَ، وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ الصَّبْرِ عَلَيْهَا، وَهِيَ: شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ، وَمَلَامَةُ الْأَصْدِقَاءِ، وَطَعْنَ الْجُهَلَاءِ، وَحَسَدِ الْعُلَمَاءَ.
وَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَمَّا يُلَاقِيهِ مِنْ مَعَاصِرِيْهِ، الْكَائِدِينَ لَهُ، وَالْمُؤْتَمِرِينَ بِهِ.
فَلَمْ يَكُدْ يَقْصِدُ نَيْسَابُورَ لِلْإِقَامَةِ فِيهَا وَالِاسْتِقْرَارُ بِهَا حَتَّى نَبَا بِهِ الْمَجْلِسَ، وَضَاقَ بِهِ الْحَسَادُ وَالْمُغْرِضُونَ مِنْ عُلَمَاءِ نَيْسَابُورَ وَمُحَدِّثِيهَا، بِسَبَبِ ظُهُورِهِ وَتَأْلِيفُهِ، وَالتُّفَافِ النَّاسِ مِنْ حَوْلِهِ، فَسَعُوا بِالْوِشَايَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَمِيرِهَا، وَاخْتَلَقُوا لِذَلِكَ أَقَاوِيلَ وَأَكَاذِيبَ يَتَنَزَّهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مِثْلِهَا، بِسَبَبِ فِتْنَةٍ خَلَقَ الْقُرْآنِ الَّتِي كَانَتْ رَائِجَةً آنِذَاكً، فَكَثُرَ الْقِيلُ وَالْقَالُ مِنْ حَوْلِهِ، وَكَثُرَ لَغَطِّ الْعَامَّةِ وَاخْتِلَافِهِمْ بِسَبَبِ مَا أَشَاعَهُ خُصُومُهُ عَنْهُ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَمِيرٌ نَيْسَابُورَ، مِمَّا اُضْطُرَّ مَعَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَى مُغَادَرَتِهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا، عَائِدًٌا إِلَى بِلَاَدِهِ بُخَارَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout