وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ (^١): الْإِسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ.
• [٤٧٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (^٢) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ (^٣)، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَان يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئةِ الزُّكَامِ فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ - فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ (^٤) لِمَا لَا يَعْلَمُ (^٥): لَا أَعْلَمُ (^٦). فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٧). وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "اللَّهُمَّ (^٨) أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ (^٩) الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَائِدُونَ﴾ (^١٠) أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ،
1 [الروم: ١٠].
2 لأبي ذر، وعليه صح: "عن سفيانَ".
3 كندة: دولة قامت شمال الربع الخالي في نجد، واسمها اليوم قرية، تقع على الطريق التجاري الذي كان يربط جنوبي الجزيرة العربية وشمالها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٩).
4 ثبت بالوجهين: "تقول"، و"يقول".
5 ثبت بالوجهين: "تعلم"، و"يعلم".
6 قوله: "لا أعلم" لأبي ذر وعليه صح: "اللَّهُ أَعْلَمُ".
7 [ص: ٨٦].
8 عليه صح، وليس عند أبي ذر.
9 لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "تَأْمُرُ بصلة".
10 [الدخان: ١٠ - ١٥]. وبعده للأصيلي: "فَتَكَشَّفَ عنهم العذابُ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout