٣ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (^١)
• [٤٧٢٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنةَ (^٣) أَوْ حَدٌّ (^٣) فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ (^٣) وَإِلَّا حَدٌّ (^٤) فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ (^٥) ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (^٦) فَقَرَأَ: حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٧)، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا (^٨)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلكَّأَتْ وَنَكَصَتْ (^٩) حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ (^١٠) الْعَيْنَيْنِ
1 [النور: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح، "بابٌ" وبعده "قَوْلُه". كذا في النسخ بالهامش بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.
2 لأبي ذر وعليه صح: "حدّثنا".
3 على آخره صح.
4 عليه صح.
5 التَّشديد من الفرع.
6 [النور: ٦].
7 [النور: ٩].
8 عليه صح. وعند أبي ذر مخفَّفٌ.
9 نكصت: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).
10 أكحل: الذي في أجفان عينه سواد خِلْقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كحل).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout