يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ (^١) عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ (^٢) ". قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ، وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْخَبَرَ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (^٣) لِي صَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (^٣) لِي صَاحِبِي؟ إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ (^٤) ".
٥ - ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (^٥)
• [٤٦٢٠] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:
1 عليه صح.
2 غامر: خاصم غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمر).
3 لأبي ذر، وعليه صح: "تَارِكُونَ". في الموضعين.
4 بعده لأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح: "قال أبو عبدِ اللَّهِ: غامَرَ سَبَقَ بالخَيْرِ". * [٤٦١٩] [التحفة: خ ١٠٩٤١]
5 [الأعراف: ١٦١]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: "بابُ قولِه: ﴿حِطَّةٌ﴾ ".
6 لأبي ذر، وعليه صح: "حدّثني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout