اسْتِهْزَاءً. فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ - تَضِلُّ نَاقَتُهُ -: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (^١)﴾ (^٢) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا.
٣٨ - ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ (^٣)
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، وَإِذْ هَا هُنَا: صِلَةٌ. الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ (^٤): مُمِيتُكَ.
• [٤٦٠٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (^٥) لِلطَّوَاغِيتِ (^٦)، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ (^٧): كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
1 قوله: " ﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ " عليه صح. وليس عند أبي ذر.
2 [المائدة: ١٠١]. * [٤٦٠١] [التحفة: خ ٥٤١١]
3 [المائدة: ١٠٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".
4 [آل عمران: ٥٥].
5 درها: لبنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درر).
6 للطواغيت: جمع طاغوت، وهو: الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).
7 بعده على حاشية البقاعي: "التي" ونسبه لنسخة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout