لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ (^١) لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (^٢) قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.
• [٤٤٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقَالَ: كُنَّا نَرَى (^٣) أَنَّهُمَا (^٤) مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٦): ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٧).
٢٢ - ﴿(^٨) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ (^٩)
أَضْدَادًا وَاحِدُهَا نِدٌّ.
1 يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).
2 حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا). * [٤٤٧٤] [التحفة: خ د س ١٧١٥١]
3 لأبي ذر وعليه صح: "نُرَى".
4 عليه صح.
5 بعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ ".
6 "إلى قوله": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.
7 [البقرة: ١٥٨]. * [٤٤٧٥] [التحفة: خ م ت س ٩٢٩]
8 لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ قولِهِ".
9 لأبي ذر وعليه صح: " ﴿يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ يعني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout