"نَعَمْ". قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ (^١). "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ (^٢) الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ (^٣)، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ (^٤)، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي (^٥)، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ ". قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا. قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٦)؟! " فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ (^٧). قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
* * *
1 [البقرة: ٩٧]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ ".
2 لأبي الوقت وعليه صح: "طَعامٍ يَأْكُلُه أهلُ".
3 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "الْحُوتِ".
4 عليه صح صح. بهت: جمع بَهُوت وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).
5 عليه صح.
6 قوله: "ابنُ سَلامٍ". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.
7 لأبي ذر وعليه صح: "فانتقصوه". * [٤٤٥٩] [التحفة: خ ٧٠١]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout