هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي (^١) مِنْ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم (^٢) عَبْدًا (^٣) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي (^٤) فَأَنطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤذَنُ (^٥)، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ (^٦)، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفع رَأْسَكَ (^٧)، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (^٨)، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (^٨)، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ".
قالَ أبو عَبد اللَّهِ: إِلَّا مَن (^٩) حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (^١٠).
1 لأبي ذر وعليه صح: "فَيَسْتَحْيِي".
2 ليس عند أبي ذر، وعليه صح.
3 لأبي ذر وعليه صح: "عَبْدٌ" وعليه صح.
4 لأبي ذر وعليه صح: "فَيَأْتُونَنِي".
5 لأبي ذر وعليه صح: "فيؤذنَ". وفي أصول كثيرة بعد: "فيؤذنَ" لفظ: "لي". اهـ. من هامش الأصل.
6 لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر، وعليه صح.
7 ليس عند أبي ذر وعليه صح.
8 كذا في نسختين معتبرتين. وفي المطبوع: "ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ". كتبه مصححه.
9 قوله: "إِلَّا مَنْ" سقط عند أبي ذر وعليه صح.
10 [التوبة: ٦٨]. * [٤٤٥٥] [التحفة: خ م س ١٣٥٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout