قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي (^١) وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ (^٢) عَلَي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ (^٣) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ (^٤) نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ (^٥) وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ (^٦) يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ (^٧) "، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى" حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ.
• [٤٤٣٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: "أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لَهُ
1 سحري: السَّحْر: الرِّئَةُ، أي أنه صلى الله عليه وسلم مات وهو مُسْتَنِد إلى صدرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحر).
2 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "وَدَخَلَ" بزيادة واو.
3 على آخره صح.
4 عليه صح.
5 زاد لأبي ذر عن الكشميهني: "بأمْرِه"، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "فأمَرَّه".
6 علبة: قدح من خشب. وقيل: من جلد وخشب يحلب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).
7 سكرات: جمع سكرة، وهي غلبة الكرب على العقل واختلاطه لشدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٥). * [٤٤٢٩] [التحفة: خ ١٦٠٧٦]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout