فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَض (^١) إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ (^٢) أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ (^٤)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ (^٥) حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
• [٤٣٥٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٦) صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ (^٧) مِنْ (^٨) بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي
1 = وقال القسطلاني: وفي نسخة بالخاء المعجمة اهـ من هامش الأصل. وهو بالجيم: الماء الجاري. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).
2 لم يضبطه في اليونينية وضبطه في الفرع بالرفع.
3 خيلك: فرسان خيلك على حذف المضاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).
4 قوله: "رسول اللَّه" لأبي ذر وعليه صح: "النبي".
5 صبوت: خرجت من دينك إلى دين غيره. قالوه على جهة الذم والعيب؛ ولذلك قال في الجواب: لا؛ أي لم أخرج إلى ذم وعيب ولكن أسلمت، فجاء بلفظ يوجب المدح. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٢١).
6 حنطة: قمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط). * [٤٣٥٥] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]
7 قوله: "رسول اللَّه" لأبي ذر وأبي الوقت: "النبي".
8 بعده لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: "الأمر".
9 عليه صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout