• [٤٣١٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةُ آلَافٍ وَ(^٢) مِنَ الطُّلَقَاءِ (^٣) فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ". فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ (^٤) يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ (^٥) فَنَحْنُ نُدْعى وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ (^٦) غَيْرُنَا (^٦) فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ (^٧)؟ " فَسَكَتُوا، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ (^٨) بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (٧) تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ".
1 قوله: "بن مالك" عليه صح، وليس عند أبي ذر.
2 رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.
3 قوله: "من الطلقاء". لأبي ذر عن الكشميهني: "والطلقاء".
4 "وأصاب" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.
5 على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: "شَدِيدَةً".
6 عليه صح.
7 ليس عند أبي ذر وعليه صح.
8 على آخره صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout